الهوية الضائعة

الهوية الضائعة
أحمد سليطين عيسى
Novels and stories
13 chapters, 16236 words in this book
دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع
0
تاريخ مسحته الأقدار لا مكان فيه للحب، الشؤم يلفُّ المكان، يغرق البشر بالدماء، يموتون كل يوم يبحثون عن قبور مفتوحة. تاريخ سيطرة شعوب على شعوب أخرى عنوانها القتل، ومن هنا كانت الحضارات النازفة يختبئ الناس كالجرذان داخل الأقفاص، وقتها كانت الشعوب المنهزمة تُقتل بصمت، وتنجرف الطوابير أمام التيار القاتل في هذا التاريخ في عام /1615/ كان رجل يحتضن زوجه المصابة وابنته تهرول وراء خطاه، تصعد الجبال الجرداء نحو المجهول، لقد حُرقت داره، دخلها رجال ملتحون كثّ الشعور أتوا من الشمال كالهمج الرعاع يزرعون الرعب في كل منطقة يحلّون بها، يلبسون قبعات حديدية، ويمسكون أصفاداً وسيوفاً لا يرحمون طفلاً ولا كهلاً، يغتصبون النساء ويقطعون الرؤوس، فقد قامت القيامة، وأصبحت البيوت كتلاً من اللهب، والأشجار باتت رماداً لعنة لعنة حلّت بالديار.

Read in our app for web eller Android eller IOS